عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3159
بغية الطلب في تاريخ حلب
النورة بثجير عصفر معجون بخمر فكتب إليه بلغني أنك تدلكت بخمر وإن الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنها وحرم ظاهر الإثم وباطنه وقد حرم مس الخمر إلا أن يغسل كما حرم شربها فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس وإن فعلت فلا تعودوا فكتب إليه خالد إنا قيلناها فعادت غسولا غير خمر فكتب إليه عمر إني لأظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه فانتهى لذلك وقال خالد في ذلك : سهل ابا حفص فإن لدينا * شرائع لا يشقى بهن المسهل أنجست في الخمر الغسول ولا يرى * من الخمر بثقيف المحيل المخلل وهل يشبهن طعم الغسول * وذوقه حمياء الخمور والخمور تسلسل قال وحدثنا سيف عن الربيع وأبي عثمان وأبي حارثة قالوا وأدرب سنة سبع عشرة خالد وعياض فسارا فأصابا أمرا عظيما وكانا توجها من الجابية فرجع عمر إلى المدينة وعلى حمص أبو عبيدة وخالد تحت يديه على قنسرين وعلى دمشق يزيد بن أبي سفيان وعلى الأردن معاوية وعلى فلسطين علقمة بن محرز وعلى الأهراء عمرو بن عبسة وعلى السواحل عبد الله بن قيس وعلى كل عمل عامل فقامت مسالح الشام ومصر والعراق على ذلك إلى اليوم ولم يجاز أمة إلى أخرى خلفها بعد إلا أن يقتحموا عليهم بعد كفر منهم فيقدموا مسالحهم واعتدل ذلك سنة سبع عشرة قال وحدثنا سيف عن أبي المجالد والربيع وأبي عثمان وأبي حارثة بإسنادهم قالوا لما قفل خالد وبلغ الناس ما أصابت تلك الصائفة انتجعه رجال فانتجع خالدا رجال من أهل الآفاق وكان الأشعث انتجع خالدا بقنسرين فأجازه بعشرة آلاف وكان عمر لا يخفى عليه شيء في عمله فكتب إليه من العراق بخروج من خرج منها ومن الشام بجائزة من أجيز فيها فدعا البريد وكتب معه إلى أبي